السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي

70

فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن

حصين « 1 » أنّ النبيّ ص بعث سرية واستعمل عليها عليّا عليه السلام فلمّا رجعوا سألهم فقالوا : كلّ خير غير أنّه قرأ بنا في كلّ صلاة بقل هو اللّه أحد ! فقال ( رسول اللّه ) : يا عليّ ! لم فعلت هذا ؟ ؟ فقال : لحبّي لقل هو اللّه أحد . فقال النبي ص : « ما أحببتها حتّى أحبّك اللّه عزّ وجلّ » « 2 » . ثم فسّر أمير المؤمنين ع هذه السورة للمسلمين لمّا سألوه عنها ، كما روي في تفسير " مجمع البيان " عن عبد خير ، قال : سأل رجل عليّا ع عن تفسير هذه السورة ، فقال : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ : بلا تأويل عدد . اللَّهُ الصَّمَدُ : بلا تبعيض بدد . لَمْ يَلِدْ : فيكون موروثا هالكا . وَلَمْ يُولَدْ : فيكون إلها مشاركا .

--> ( 1 ) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي من أفاضل الصحابة ، أسلم عام خيبر وكان فاضلا ، وكان من أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام توفي بالبصرة سنة 52 ه . ( 2 ) ورواه من أهل السنة مسلم في صحيحه ولم يذكر اسم أميرهم : ولفظ روايته بسنده عن عائشة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعث رجلا على سريّة . وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . فلمّا رجعوا ذكر ذلك لرسول اللّه صل . فقال : " سلوه . لأيّ شيء يصنع ذلك ؟ " . فسألوه . فقال : لأنّها صفة الرّحمن . فأنا أحبّ أن أقرأ بها . فقال رسول اللّه صل : " أخبروه أنّ اللّه يحبّه " .